أعلنت هيئة الرقابة المالية، عن الانتهاء من تنفيذ اختبار تحليل الإجهاد المالي، والذي استمر لمدة أربعة أشهر منذ إبريل الماضي، لقياس مدى تحمل شركات القطاع المالي غير المصرفي للصدمات المالية الناتجة عن انتشار فيروس كورنا، من حيث مدى التأثير على 

إيرادات والتزامات تلك المؤسسات، وملاءتها المالية، وحجم المخاطر التي تواجهها.


القطاع المالي غير المصرفي قادر على تحمل الصدمات

وقال رئيس هيئة الرقابة المالية، الدكتور محمد عمران، إن نتائج الاختبار وتحليل السيناريوهات، أظهرت قوة ومتانة المركز المالي لشركات القطاع المالي غير المصرفي، إلا أنه سلط الضوء على بعض الأمور التي يجب أخذها في الاعتبار خلال الفترة القادمة، مثل ضرورة قيام الوحدات العاملة في القطاع على تطوير خطط استمرارية الأعمال ودعم توجه الشركات نحو مزيد من التحول الرقمي في تنفيذ الأعمال في ظل معايير التباعد الاجتماعي، واتجاه معظم دول العالم لتغيير نمط أداء الأعمال، بالإضافة إلى أن نتائج الاختبارات أظهرت ضرورة المتابعة المستمرة لبعض الشركات ممن هم أكثر عرضة لمخاطر تأثر ملائتها المالية، وتحديد مدى احتياجها لزيادة رؤوس أموالها في العامين المقبلين.

مشاركة كبريات الشركات في نماذج الاختبار

وأوضح رئيس الهيئة، أن نطاق تطبيق الاختبار امتد ليشمل جميع شركات التأمين بنوعيها، سواء تأمينات الحياة أو الممتلكات والمسئوليات، وبالنسبة لسوق المال فقد شمل تطبيق الاختبار مشاركة 10 شركات من كبريات شركات إدارة الأصول والتي تمثل 60% من سوق إدارة الأصول، كما تم تطبيق الاختبار على 80% من شركات التمويل العقاري، تمثل 97% من حجم النشاط، و67% من شركات التأجير التمويل تمثل 85% من حجم النشاط، و60% من شركات التخصيم تمثل 88% من حجم النشاط.
وشمل تطبيق الاختبار على شركات وجهات التمويل متناهي الصغر 18 جهة موزعين بين 6 شركات و8 من الجمعيات والمؤسسات الأهلية من الفئة (أ)، و4 من الجمعيات والمؤسسات الأهلية من الفئة (ب)، وتبلغ الحصة السوقية لتلك الجهات مجتمعة نحو 85% من حجم نشاط التمويل متناهي الصغر.

سيناريوهات أساسية ومتفائلة ومتشائمة

وأضاف عمران، أن الهيئة اتبعت في منهاجيتها عند تصميم نماذج السيناريوهات، التدرج بدءً من السيناريوهات الأساسية ثم المتفائلة ثم المتشائمة، وقد ركزت نماذج السيناريوهات على قياس تأثر مؤشرات الملاءة المالية والسيولة والربحية والكفاءة التشغيلية، نتيجة المخاطر الناشئة والمرتبطة بجائحة فيروس كورونا، ولقد اختلفت هياكل نماذج الاختبارات وفقاً لاختلاف طبيعة النشاط، وأخذاً في الاعتبار تحديد أهم أكبر عوامل المخاطر تأثيراً على أداء كل نشاط.

6 نماذج للسيناريوهات في نشاط التأمين

ففي نشاط التأمين تم تصميم 6 نماذج للسيناريوهات، حيث اهتمت السيناريوهات الأساسية بقياس تأثير عوامل المخاطر الاقتصادية مثل معدلات الفائدة وانخفاض مؤشرات بورصة الأوراق المالية وارتفاع معدلات تعثر معيدي التأمين، وزيادة تعاملات المدينين، وتم استخدام تلك النماذج بإضافة عوامل المخاطر المرتبطة بالنشاط التأميني مثل زيادة حجم التعويضات وزيادة معدلات إلغاء وتصفية الوثائق، وكذلك انخفاض التعويضات المستردة من معيدي التأمين. وكشفت النتائج عن مستوى مخاطر منخفض لتهديد ضعف معدلات الملاءة المالية، ومستوى خطر متواضع لعامل ضعف معدلات السيولة ومستوى خطر مقبول إلى حد ما لعامل تراجع الربحية والفائض، ومستوى خطر متواضع لتهديد ضعف معدلات السيولة، وبالنسبة لانخفاض الكفاءة التشغيلية فقد كان عند المستوى المعتدل.

9 نماذج للسيناريوهات في سوق رأس المال

وفي مجال سوق رأس المال، فقد تم تصميم 9 نماذج للسيناريوهات اهتمت بقياس تأثير عوامل المخاطر، مثل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي ومعدلات الفائدة ومعدلات التضخم، وتراوحت السيناريوهات لتلك المخاطر بين الافتراض الواقعي والمتفائل والمتشائم، وأوضحت نتائج السيناريوهات، أن التغير في معدلات الفائدة بمعدل 100 نقطة أساس ينتج عنه أن 90% من الشركات لن تواجه أي مخاطر، بينما 10% منها قد تواجه مخاطر معتدلة حال تغير هذه المعدلات بالإيجاب، أما في حالة تغيرها بالسلب فإن 20% من هذه الشركات قد تواجه مخاطر متوسطة و20% قد تواجه مخاطر معتدلة.

3 سيناريوهات للتمويل العقاري والتأجير التمويلي والتخصيم

وفي مجالات منح التمويل العقاري والتأجير التمويلى والتخصيم، فقد تم صميم 3 سيناريوهات، تتراوح بين السيناريو الأساسي ثم المتوسط ثم الأكثر تشاؤما، وذلك لقياس عوامل مخاطر تأثر الملاءة المالية وانخفاض معدلات السيولة المالية.
وكشفت نتيجة السيناريوهات، أن تأثر الملاءة المالية لشركات التمويل جاءت مخاطرة بالمستوى المعتدل، في حين جاءت نتيجة سيناريوهات تأثر معدلات السيولة واحتمالات العسر المالي بمخاطر مقبولة إلى حد ما.

3 سيناريوهات للتمويل متناهي الصغر

وفي مجال التمويل متناهي الصغر، فقد تم تصميم 3 سيناريوهات تتراوح بين السيناريو الأساسي ثم المتوسط ثم الأكثر تشاؤما طبقاً للمتغير، وأظهرت نتيجة السيناريوهات أن ضعف معدلات الملاءة المالية يمثل مستوى خطر المعتدل، وأن ضعف معدلات السيولة والعسر المالي كان مستوى الخطر مناسب، وتراجع مؤشرات الربحية والفائض كان مستوى الخطر به مقبولا لحد ما.
أما الأخطار المتعلقة بانخفاض الكفاءة التشغيلية وتراجع جودة المحفظة وزيادة المخصصات، فكانت مستويات الخطر بها إما منخفضة أو مقبولة.




Share To:

Accounting WIKI

Post A Comment:

0 comments so far,add yours