على خطى المملكة المتحدة، دخلت اسكتلندا رسمياً في حالة ركود اقتصادي؛ حيث انخفض إجمالي الناتج المحلي بمقدار الخمس تقريباً عما كان عليه قبل دخول البلاد في الإغلاق العام بسبب فيروس كورونا.

وأظهرت أحدث البيانات الاقتصادية من الحكومة الاسكتلندية أن البلاد شهدت ربعين متتاليين من النمو الاقتصادي السلبي، مع انخفاض الأداء بنسبة 2.5% في الربع الأول من العام، و19.7% في الربع الثاني، وفقا لما نقلته "الشرق الأوسط".

وفي حين تظهر الأرقام الشهرية المؤقتة بعض التحسن في يونيو الماضي، إلا أن إجمالي الناتج المحلي لا يزال 17.6% أقل من المستوى المسجل في فبراير، قبل إجراءات الإغلاق التي فرضت في مارس، وفقاً للتقرير الحكومي.

وارتفع إجمالي الناتج المحلي بنسبة 5.7% في يونيو مقارنة بالشهر السابق، وأشار التقرير إلى "انتعاش أقوى وأكثر انتشاراً" في النشاط الاقتصادي مما كان عليه في مايو، حيث يقال الآن إن الإنتاج يتزايد "في جميع قطاعات الصناعة الرئيسية".

وقالت الرئيسة التنفيذية للغرف التجارية الاسكتلندية، ليز كاميرون، إن اقتصادي اسكتلندا والمملكة المتحدة "من بين الأسوأ أداءً في أوروبا"، بحسب صحيفة "الإندبندنت".

ودعا وزير الخزانة البريطاني ريشي سوناك إلى "إجراء تخفيض فوري في مساهمات التأمين الوطني لأصحاب العمل". وأضاف: "بدون تدخل سريع على هيئة حزم تحفيز مالي بالإضافة إلى جهود خفض التكاليف مثل برامج خفض معدلات الفائدة، فإننا نخشى أن المشهد الاقتصادي في اسكتلندا قد لا يتعافى أبداً إلى المستويات السابقة".

وتأتي هذه النتائج بينما أظهر استطلاع حديث للرأي أجرته مؤسسة يوغوف، أن غالبية الاسكتلنديين يؤيدون الاستقلال عن المملكة المتحدة مع دعم للقوميين الذين عززت موقفهم رؤية أكثر إيجابية بخصوص كيفية استجابتهم لجائحة "كوفيد - 19" مقارنة بلندن.

وأفاد الاستطلاع الذي أجرته يوغوف لصالح صحيفة تايمز أن 53% من الاسكتلنديين سيصوتون لصالح استقلال اسكتلندا لو أُجري استفتاء، بزيادة نقطتين مئويتين عن استطلاع أُجري في يناير (كانون الثاني)، وأعلى مستوى تأييد للاستقلال سجلته مؤسسة يوغوف. وقد تعزز الدعوات لإجراء استفتاء آخر بخصوص القضية بعد أن رفض الاسكتلنديين الاستقلال بنسبة 55% مقابل تأييد 45% في الاستفتاء الذي أُجري عام 2014.

ويبدو أن كثيراً من الزيادة في الدعم مرتبط بتباين وجهات النظر بشأن القيادة في اسكتلندا والمملكة المتحدة بصفة عامة. فقد اتفق نحو 72% ممن شاركوا في الاستطلاع على أن أداء رئيسة الوزراء الاسكتلندية وزعيمة الحزب القومي نيكولا ستيرجن كان جيداً جداً أو جيداً إلى حد ما، بينما لم ير ذلك بالنسبة لأداء جونسون سوى 20% فقط.

وكشف استطلاع مؤسسة يوغوف أن 52 في المئة من الناخبين يرون أن اسكتلندا تسير في الاتجاه الصحيح، بزيادة 20 نقطة مئوية عندما تم توجيه ذات السؤال قبل عام.




Share To:

Accounting WIKI

Post A Comment:

0 comments so far,add yours