رغم أزمة كورونا.. ارتفاع الرواتب في بريطانيا بنسبة 14%

ارتفعت رواتب العاملين في بعض الوظائف والقطاعات في بريطانيا مؤخراً على الرغم من أزمة كورونا التي تضرب الاقتصاد منذ بداية العام الماضي، فيما يبدو أن الخروج من الاتحاد الأوروبي تسبب بنقص في الأيدي العاملة، فضلاً عن أن العودة إلى العمل بعد شهور من الانقطاع أدت إلى تنشيط الطلب على بعض الوظائف.

وكشف بحث جديد اطلعت عليه "العربية نت" أن قطاع الضيافة في بريطانيا يعاني من نقص كبير في الأيدي العاملة وهو ما أدى إلى ارتفاع متوسط أجر عمال المطاعم والمقاهي والحانات بنسبة تصل إلى 14%.

ووفقاً لبيانات من شركة "إنديد فليكس"، وهي عبارة عن سوق عبر الإنترنت للعمال، فإن أزمة التوظيف تتسبب في تحول الشركات في الصناعة إلى موظفين مؤقتين لمواكبة الطلب.

وبحسب البيانات فإن الموظفين الجزئيين العاملين في عطلات نهاية الأسبوع فقط هم أكبر المستفيدين من نقص الأيدي العاملة، حيث ارتفعت الأجور التي يتقاضونها بنسبة 9% مقارنة بما كانت عليه قبل جائحة كورونا،

في غضون ذلك، ارتفعت معدلات الأجور للعاملين خلال أيام الأسبوع بمعدل 5% في جميع أنحاء بريطانيا، متجاوزة بكثير الزيادة البالغة 1.8% في الحد الأدنى للأجور بين عامي 2019 و2021.

وقالت شركة "إنديد فليكس" إن الزيادات في الأجور تختلف من مدينة الى أخرى، حيث تشهد مدينة مانشستر وتشيشير أكبر ارتفاع في الأجور، حيث ارتفعت معدلات أجر الساعة للعمال المؤقتين في تلك المناطق بنسبة 11.15% لموظفي الضيافة خلال أيام الأسبوع، وبنسبة 13.87% للعاملين في عطلة نهاية الأسبوع مقارنة بالمستويات التي كانت عليها في شهر أيار/ مايو 2019.

وكان نمو الأجور أضعف في أماكن أخرى حيث ارتفعت في لندن بنسبة 3.73% فقط، بحسب البحث الجديد.

ووفقاً لبيانات التوظيف الرسمية الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية (ONS) فقد سجل قطاع خدمات الطعام والإقامة أكبر ارتفاع في الوظائف الشاغرة بزيادة بلغت نسبتها 265.5% مقارنة بما كان عليه الوضع في آذار/ مارس من العام 2020 عندما بدأت قيود الإغلاق لأول مرة بسبب كورونا.

ولجأت بعض الشركات إلى حوافز للمساعدة في معالجة النقص، مثل تقديم مكافآت أو قسائم هدايا للموظفين الذين يوصون أصدقاء بالتقدم للوظائف.

وقال الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة "إنديد فليكس"، جاك بيمان، إن "الجمع بين الطلب المتزايد من العملاء وقاعدة خدمة المائدة فقط يعني أن آلاف المطاعم والمقاهي والحانات أصبحت بحاجة إلى المزيد من الموظفين وبسرعة".

وأضاف: "لكن مع الاختناقات التي تعوق عرض العمال، تتجه الشركات ذات التفكير المستقبلي بشكل متزايد إلى موظفين مؤقتين لملء نوبات العمل، ورفع الأجور لجذب أفضل الأشخاص".

وتابع: "لقد رأينا أيضاً تدفقاً للأشخاص الذين يختارون العمل المؤقت كخيار نمط حياة بعد الإغلاق لأنه يمنحهم مجموعة متنوعة من المزايا وتوازناً بين العمل والحياة وهو ما لا يتوفر في الوظيفة الدائمة".

ويرى بيمان أن "العمال المؤقتون يوفرون للشركات في قطاع الضيافة مرونة حيوية في بيئة التجارة الحالية غير المؤكدة التي يكون فيها طلب العملاء قوياً لكن استمراريته ليست مضمونة".

وتقول التقارير إنه قبل مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي كان أكثر من 30% من العمال في قطاع الضيافة من الأوروبيين. وفي لندن، كانت النسبة أكثر من النصف، حيث أدى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والوباء إلى عودة العديد من هؤلاء العمال إلى بلدانهم الأصلية.

إرسال تعليق

0 تعليقات