مصر تستهدف زيادة نسبة استهلاك الغاز في مزيج الطاقة إلى 65%

قال وزير البترول المصري، المهندس طارق الملا، إن الإصلاحات الاقتصادية التى نفذتها الدولة نجحت في وضع مصر مجدداً على خارطة الاستثمارات العالمية.

وأضاف الوزير في بيان صحافي، اليوم الثلاثاء، نقلاً عن كلمته في ندوة افتراضية نظمتها الجمعية المصرية البريطانية للأعمال، أن قطاع البترول والغاز شهد ضخ إجمالي استثمارات خلال الفترة من 2014/2015 وحتى عام 2019/2020 بلغت نحو 74 مليار دولار.

وأضاف الملا أن برنامج التطوير والتحديث الشامل الذي ينفذه قطاع البترول نجح في جذب أنظار شركات عالمية كبرى مثل شيفرون وإكسون موبيل للدخول والعمل في مجال البحث والاستكشاف في مصر لأول مرة، بالإضافة إلى الاهتمام الواسع من الشركات والمؤسسات العالمية المعنية بشؤون الغاز بالمشاركة بفعالية في أنشطة منتدى غاز شرق المتوسط واعتبارهم أن القاهرة هي نقطة الانطلاق لمشروعاتهم فى المنطقة بالكامل.

وأشار الوزير إلى أن تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي ساهم في زيادة نسبة استهلاك الغاز الطبيعي في مزيج الطاقة في مصر لتصبح 62% خلال العام المالي 2019/2020 مقابل 48% خلال العام المالي 2014/2015 وأن قطاع البترول يستهدف الوصول بالنسبة إلى 65% خلال العام المالي 2022/2023.

وأشار إلى أن هذا يأتي في إطار التزام مصر بالاتفاقيات الدولية والتوجه العالمي المعني بخفض انبعاثات الكربون والحفاظ على البيئة، حيث إن الغاز الطبيعي يعد أفضل وقود أحفوري يتمتع بخصائص صديقة للبيئة وتتبناه عدة دول كوقود انتقالي نحو التوسع في استخدامات الطاقات الجديدة والمتجددة.

ولفت الملا إلى الجهود التي يبذلها قطاع البترول لتطوير مجال التعدين من خلال تنفيذ برنامج مكثف للإصلاحات الهيكلية والتشريعية والمالية وتطبيق نظم الحوكمة وتنفيذ البرامج التدريبية وبناء القدرات للعاملين في قطاع التعدين بهدف زيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي وأن يصبح قطاع التعدين أحد أعمدة الاقتصاد المصري.

ولفت الوزير إلى أن مصر تذخر بثروات تعدينية هائلة وأن العمل جارٍ على وضع استراتيجية مستقلة لكل نوع من أنواع المعادن المختلفة.

أسفرت المزايدة العالمية الأخيرة عن اختيار 11 شركة عالمية ومحلية للتنقيب عن الذهب في 82 قطاعا بالصحراء الشرقية باستثمارات حدها الأدنى 60 مليون دولار.

وأكد الوزير أن من أهم أهداف قطاع البترول ضمان أمن الطاقة وتفادي حدوث أي فجوات في الإمدادات بالإضافة إلى تحقيق الاستدامة المالية من خلال الانتظام في سداد مستحقات الشركاء الأجانب وإصلاح دعم الطاقة وفك التشابكات المالية بين قطاعات الدولة فضلاً عن تحقيق أقصى قيمة مضافة من ثروات الغاز والبترول وتطبيق مبادئ الحوكمة من خلال الاستثمار في الكوادر البشرية وتنفيذ برامج التدريب وبناء القدرات وتكوين مناخ جاذب للاستثمارات.

وأشار الملا إلى أنه تم توقيع 98 اتفاقية مع شركات بترول عالمية للبحث عن البترول والغاز واستغلالهم منذ عام 2014 وهو رقم غير مسبوق لم يتحقق من قبل، فضلاً عن تنفيذ 4 مشروعات هامة في مجال التكرير باستثمارات تبلغ 6ر4 مليار دولار لإنتاج منتجات عالية الجودة، مؤكداً أنه قد تم تخفيض الكميات التي يتم استيرادها من الخارج من المنتجات البترولية بنسبة 35%.

انتهت مصر من توصيل الغاز لنحو 6 ملايين وحدة سكنية في السنوات الأخيرة، بمعدل 1.2 مليون وحدة سكنية سنوياً، وتسعى لزيادة أعداد السيارات التي تعمل بالغاز الطبيعي المضغوط، وتمكنت من تحويل نحو 368 ألف سيارة للعمل بالغاز، ويبلغ عدد محطات تموين السيارات بالغاز حالياً 331 محطة، وأطلق الرئيس السيسي مبادرة لإضافة 150 ألف سيارة تعمل بالغاز وإحلال 250 ألف سيارة خلال 3 سنوات.

إرسال تعليق

0 تعليقات