"شل" تدرس بيع أصول النفط الصخري في تكساس

تدرس شركة رويال داتش شل بيعا محتملا لممتلكاتها بأكبر حقل للنفط الصخري في أميركا، والذي يأتي متزامنا مع لحظة مهمة في تحولها بعيدا عن سوق النفط، حيث تواجه ضغوطا متزايدة لخفض انبعاثات الكربون.

وقد يكون البيع جزءاً من موقع شل أو كله في حوض بيرميان الأميركي، الواقع في الغالب في تكساس، والذي مثل حوالي 6% من إجمالي إنتاج النفط والغاز للشركة الأنجلو هولندية العام الماضي، وفقاً لما ذكرته مصادر مطلعة لوكالة "رويترز"، واطلعت عليه "العربية.نت".

وقالت المصادر، إن قيمة أصول شل قد تصل إلى أكثر من 10 مليارات دولار، إلا أنه ليس هناك ما يضمن أن ينتهي الأمر بشركة "شل" إلى إبرام صفقة لبيع الأصول.

يأتي ذلك، فيما تعرضت شركة شل، ثاني أكبر شركة للطاقة في العالم الغربي، لضغط المستثمرين لزيادة الأرباح وخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري التي تؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض، بما في ذلك عن طريق التخلص من الأصول.

أي انسحاب من نهر بيرميان من شأنه أن يمثل تحولاً كبيراً من منطقة تم تحديدها سابقاً باعتبارها واحدة من 9 أحواض أساسية في استراتيجيتها الخاصة للتحول إلى انبعاثات كربونية صافية صفرية بحلول عام 2050. وبالنسبة لجميع الأنشطة في بيرميان، ظلت الأرباح بعيدة المنال بسبب الحجم والحفر المستمر المطلوب لتعزيز الإنتاج.

وتهدف خطة شل للحياد الكربوني، وهي واحدة من أكثر الخطط طموحاً في هذا القطاع، إلى خفض إنتاج النفط والغاز تدريجياً وزيادة الإنفاق على مصادر الطاقة المتجددة والهيدروجين وتقنيات منخفضة الكربون.

وأمرت محكمة هولندية الشهر الماضي شركة شل بخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بحلول عام 2030، أسرع بكثير مما كان مخططا له. فيما قال الرئيس التنفيذي لشركة شل، بن فان بيردن، الأسبوع الماضي، إن شل تخطط لاستئناف الحكم، لكن الشركة ستعمل أيضاً على تعميق تخفيضات الانبعاثات، وهي خطوة من المرجح أن تقلص أعمالها في مجال النفط والغاز.

وتخطط شركة الطاقة الكبرى لخفض إنتاج النفط بنسبة 1% إلى 2% سنوياً بحلول عام 2030 من خلال تقليل الاستثمار وعمليات التخلص من الأصول. وستزيد الإنفاق على الطاقة المتجددة والتقنيات منخفضة الكربون إلى ما يصل إلى 25% من ميزانيتها الإجمالية بحلول عام 2025.

صفقات في الطريق

ومن المرجح أن يكون هناك المزيد من صفقات النفط الصخري هذا العام، حيث يشير خبراء الصناعة إلى كبار مالكي الأراضي في حوض بيرمان، بما في ذلك شيفرون وإكسون موبيل، واللتان تهدفان للتخلص من بعض الأصول لجمع السيولة.

وتسارعت وتيرة الاندماج في بيرميان، حيث استحوذت بايونير ناتشورال ريسورسز على شركتين، واستحوذت شركة كونوكو فيليبس على شركة أخرى. وافقت أوكسيدنتال بتروليوم على بيع بعض ممتلكاتها في حقل بيرميان إلى كولغيت إنيرجي مقابل 508 ملايين دولار في خطوة لخفض ديونها.

إنتاج ضخم

بلغ متوسط إنتاج شل من النفط والغاز من الحفارات التي تديرها الشركة وغير المشغلة في بيرميان 193 ألف برميل من النفط والغاز يومياً في عام 2020، وفقاً لموقعها على الإنترنت، انخفاضاً من حوالي 250 ألفاً في العام السابق.

فيما يبلغ إجمالي إنتاج حقل بيرمان حوالي 4.5 مليون برميل يومياً، أو حوالي 40% من إجمالي إنتاج الولايات المتحدة.

إرسال تعليق

0 تعليقات