فرتيجلوب" المملوكة لناصف ساويرس تنضم لمشروع "أدنوك" لإنتاج الأمونيا الزرقاء"

أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" وشركة "فرتيجلوب" عن توقيع اتفاقية لانضمام الأخيرة إلى مشروع إنتاج الأمونيا الزرقاء ضمن منظومة "تعزيز" الصناعية في الرويس بأبوظبي.

وتسهم الاتفاقية في تعزيز جهود دولة الإمارات في مجال الهيدروجين عبر الاستفادة من الخبرة الريادية لأدنوك في مجال التقاط الكربون وتخزينه، وقدرات "فرتيجلوب" العالمية في مجال الأمونيا، وذلك لتطوير أول مشروع من نوعه لإنتاج الأمونيا الزرقاء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ويستفيد المشروع من موقعه في منطقة "تعزيز" للصناعات الكيماوية، بالقرب من مجمع الرويس للبتروكيماويات، للحصول على المواد الأولية للنيتروجين والهيدروجين، نقلاً عن وكالة الأنباء الإماراتية "وام".

ويخضع استكمال الاتفاقية لاستيفاء الشروط والأحكام المتعارف عليها والحصول على موافقات جميع الهيئات التنظيمية المعنية.

ومنذ إطلاقها في نوفمبر 2020، استقطبت مشاريع " تعزيز" وفرص الاستثمار التي تتيحها اهتماماً كبيراً من المستثمرين المحليين والدوليين.

وتمثل اتفاقية اليوم أول مشاركة لمستثمر دولي في مشاريع "تعزيز" المتوقع أن يتم الإعلان عن المزيد منها قريباً.

وستقوم الشركتان بطرح وترسية عقود التصميم للأعمال الهندسية والتصاميم الأولية للمشروع، وبالتوازي مع ذلك، ستقوم "أدنوك" بإجراء دراسة جدوى حول الأمونيا الزرقاء.

ومن المتوقع صدور قرار الاستثمار النهائي للمشروع في عام 2022، حيث من المستهدف بدء تشغيل المشروع في عام 2025.

وقال وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية " أدنوك " ومجموعة شركاتها، الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، إن الاتفاقية تمثل خطوة مهمة في مجال إنتاج الهيدروجين والأمونيا الزرقاء وبناء منظومة صناعية تنافسية عالمية المستوى في الرويس. وتأتي هذه الاتفاقية كإحدى ثمار الأساس المتين الذي استطاعت أدنوك بناءه في هذا المجال من خلال فرتيجلوب".

وأضاف: " يوفر الهيدروجين وأنواع الوقود الحاملة له، مثل الأمونيا، إمكانات واعدة كمصادر للطاقة الخالية من الكربون، ويسهم مشروع الأمونيا الزرقاء في دفع جهود دولة الإمارات في مجال الهيدروجين وتمكينها من تلبية الطلب العالمي الناشئ على هذا الوقود الجديد وترسيخ مكانة "تعزيز" مركزاً عالمياً لإنتاج المواد الكيميائية، ومنظومة صناعية متكاملة ووجهةً رائدة للاستثمار المحلي والدولي".

من جانبه، قال ناصف ساويرس، رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة "أو سي آي إن في" والرئيس التنفيذي لشركة "فرتيجلوب"، إن هذا المشروع الجديد يتماشى تماماً مع استراتيجيتنا الرامية للحد من انبعاثات الكربون في مشاريعنا الإقليمية والعالمية، والاستفادة من الإمكانات الهائلة التي نتوقع أن توفرها الأمونيا في إطار التحول العالمي المتسارع إلى الطاقة النظيفة وكمُمكّن لاقتصاد الهيدروجين.

وتابع: "كما تساعدنا هذه الخطوة في توسيع محفظة منتجاتنا من الوقود النظيف والمنخفض الكربون، والتي تشمل مشاريعنا في الوقود الحيوي سريعة النمو، وقدرات الأمونيا الزرقاء التي قمنا بالإعلان عنها مؤخرًا في تكساس والتي تبلغ 365 ألف طن سنوياً، وتعزز كذلك مكانة "أو سي آي إن في" و"فرتيجلوب" الرائدة عالميًا في مجال الأمونيا".

وأضاف: "تتسم الأمونيا بأنها مادة نظيفة متعددة الاستخدامات وحاملة للهيدروجين، وذات تطبيقات عدة في مجال الوقود، بالإضافة إلى استخداماتها في مجموعة متنوعة من الأسمدة، والاستخدامات الصناعية في التكرير والبتروكيماويات.

ويعد استخدام الأمونيا كوقود لسفن الشحن من الإمكانات الواعدة لاسيما أنها تمثل، إلى جانب الميثانول، البديل العملي الوحيد للشحن لمسافات طويلة للحد من انبعاثات الكربون بطريقة منخفضة التكلفة.

وبالتالي، فإن هذا المشروع يسهم في إتاحة فرص نمو واعدة لشركة "فرتيجلوب" من شأنها تعزيز مكانتها الرائدة في السوق".

ويتم تصنيع مادة الأمونيا الزرقاء من النيتروجين والهيدروجين "الأزرق" الناتج من الغاز الطبيعي، حيث يتم تحويل المواد الهيدروكربونية إلى هيدروجين ثم إلى أمونيا، مع احتجاز انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المصاحبة لهذه العملية. ويمكن استخدام الأمونيا كوقود منخفض الكربون في مجموعة واسعة من العمليات الصناعية، بما في ذلك النقل وتوليد الكهرباء والصناعات مثل إنتاج الصلب والإسمنت والأسمدة.

وستصل طاقة مشروع الأمونيا الزرقاء الإنتاجية إلى مليون طن متري سنوياً.

ويستفيد مشروع الأمونيا الزرقاء من الميزات التنافسية التي تمتلكها "أدنوك" كمنتج رئيسي ومدير لاحتياطيات كبيرة من الغاز الطبيعي، وكذلك من ريادتها في تكنولوجيا التقاط الكربون كمنتج ثانوي للعمليات الصناعية واستخدامه وتخزينه بدلاً من إطلاقه في الغلاف الجوي.

وتدير أدنوك اليوم منشأة "الريادة"، وهي أول منشأة تجارية لالتقاط واستخدام وتخزين ثاني أكسيد الكربون في الشرق الأوسط.

وتستطيع "الريادة" التقاط 800 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً من إنتاج الحديد والصلب المحلي في دولة الإمارات.

إرسال تعليق

0 تعليقات