كيف يوفر العالم غذاءه حتى 2030؟

أجاب تقريرًا حديثًا صدر عن منظمة (FAO) و(OECD) عن تساؤلات عدة تدور حول أساليب توفير العالم غذاءه خلال العقد الحالي، وسط تحديات نمو الطلب واستمرار تزايد التعداد السكاني العالمي وبقاء أزمة فيروس كوفيد-19 دون نهاية متوقعة أو حل يُساعد على استمرار عمليات التنمية في شكلها الطبيعي.

وفقًا لتقرير، منظمة الزراعة للأمم المتحدة (FAO)، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD). فإن حكومات العالم تحتاج لتكثيف جهودها لتحقيق الأمن الغذائي العالمي والأهداف البيئية بحلول العام 2030.

أوضح التقرير أنه رغم توقعات إحراز تقدم نحو أهداف التنمية المستدامة في العقد المقبل – بافتراض التعافي السريع من جائحة “كوفيد-19” واستقرار الظروف الجوية وبيئات السياسات – فقد نقلت اضطرابات “كوفيد” العالم بعيدًا عن خطط التنمية.

أضاف: يستدعي ذلك اهتمامًا عاجلًا بالعوامل والقوى الدافعة للأداء في أنظمة الأغذية الزراعية.

 

الأمن الغذائي يمثل تحديًا

وفقًا لـ”فاو” سيظل ضمان الأمن الغذائي والنظم الغذائية الصحية يمثل تحديًا كبيرًا أمام عدد متزايد من سكان العالم.
وتيرة نمو الطلب أقل من العقد الماضي

توقعت “فاو” نمو الطلب العالمي على السلع الزراعية -بما فيها المُستخدم كغذاء وعلف ووقود ومدخلات صناعية- بوتيرة أقل من العقد الماضي عند 1.2% سنويًا خلال العقد القادم.

أضافت: “التوقعات تُشير إلى تغير الاتجاهات الديموغرافية، واستبدال اللحوم الحمراء بالدواجن في الدول الغنية والعديد من الدول ذات الدخل المتوسط، والازدهار في استهلاك الفرد من منتجات الألبان في جنوب آسيا إلى تشكيل الطلب في المستقبل”.

استدامة نمو الإنتاج “مفتاح”

ستكون تحسينات الإنتاجية خطوة أساسية لإطعام عدد متزايد من سكان العالم بشكل مُستدام -التوقعات تُشير لبلوغ العالم 8.5 مليار نسمة بحلول 2030، مقابل 7.8 مليارًا بنهاية يوليو 2020.

 

الزيادات المتوقعة في الإنتاج

من بين الزيادات المتوقعة في إنتاج المحاصيل العالمية بحلول 2030، فالتوقعات تُشير إلى الحصول على 87% من نمو الإنتاج عبر نمو إنتاجية الفدان، في حين أن 6% فقط ستأتي عبر التوسع في الأراضي، و7% عبر كثافة الحاصيل.

توقعت “فاو” في تقريرها إنتاج جزء كبير من التوسع المتوقع في الثروة الحيوانية والسمكية عبر مكاسب الإنتاجية، وقد يُسهم التوسع في القطيع بشكل كبير في نمو الإنتاج الحيواني في الاقتصادات الناشئة والبلدان منخفضة الدخل.

أضافت: ستظل التجارة حاسمة بالنسبة للأمن الغذائي العالمي والتغذية ودخل المزارع والتصدي للفقر الريفي، وفي المتوسط ​​في جميع أنحاء العالم يتم استيراد نحو 20% مما يُستهلك محليًا.

 

واردات الأغذية تمثل النسبة الأكبر في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

وبالنظر إلى المستقبل حتى عام 2030 ، من المتوقع أن تمثل الواردات 64% من إجمالي الاستهلاك المحلي في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، بينما من المتوقع أن تصدر أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي أكثر من ثلث إجمالي إنتاجها الزراعي.

قال الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ماتياس كورمان والمدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة شو دونيو في مقدمة التوقعات: “لدينا فُرصة فريدة لوضع قطاع الأغذية الزراعية على طريق الاستدامة والكفاءة والمرونة”.

 

القضاء على الجوع يحتاج “جهود إضافية”

أضافا: “بدون جهود إضافية لن نقضي على الجوع وستزداد انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من الزراعة بشكل أكبر، وأصبحنا في حاجة ماسة إلى تحول النظم الغذائية الزراعية.”

توقعا زيادة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية من الزراعة بنسبة 4% خلال السنوات الـ10 المُقبلة، مدفوعة بالتوسع في الإنتاج الحيواني.

 

نصيب الفرد الغذائي

توقعت “فاو” ثبات نصيب الفرد من الغذاء بشكل كبير في البلدان ذات الدخل المُرتفع، في حين تُشير التوقعات إلى زيادة توافر الغذاء بنسبة 3.7% للفرد في البلدان منخفضة الدخل، وستتكون بشكل أساسي من المواد الغذائية الأساسية والمُحليات.

أضافت: ستحد القيود الاقتصادية من زيادة استهلاك المنتجات الحيوانية والفواكه والخضروات بسبب قيود الدخل، ومن المتوقع انخفاض ​​استهلاك الفرد من البروتين الحيواني طفيفًا في أفريقيا جنوب الصحراء، وهي منطقة من المتوقع أن ينخفض ​​اكتفائها الذاتي من السلع الغذائية الرئيسية، وفقًا للاتجاهات الحالية ، بحلول عام 2030.

 

7 عوامل ثؤثر في الغذاء على المدى المتوسط

قالت “فاو” إن 7 عوامل رئيسية تؤثر في الغذاء على المدى المتوسط هى (الطقس_ النمو الاقتصادي_ توزيع الدخل_ التركيبة السكانية_ التحولات في أنماط الغذاء_ التطورات التكنولوجية_ اتجاهات سياسات أسعار الغذاء).

أوضحت: “بينما ارتفع مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الغذاء بقوة في العام الماضي، من المتوقع أن تتبع هذه الزيادات فترة من التعديل النزولي خلال الفترة المقبلة حال تحسن الأوضاع من فيروس كوفيد-19”.

تابعت: بينما تُركز التوقعات على الاتجاهات متوسطة الأجل، يمكن لمجموعة واسعة من العوامل أن تخلق ظروفًا لتقلبات الأسعار على المدى القصير في الأسواق الزراعية، فمثلًا، تُسهم تطورات أسواق الطاقة التي تؤثر على أسعار المدخلات والتقلبات الأكبر في أسعار الحبوب المرتبطة بزيادة الحصة السوقية لبعض البلدان، في الاختلافات بين الأسعار المتوقعة في المستقبل.

The post كيف يوفر العالم غذاءه حتى 2030؟ appeared first on Economy Plus.

إرسال تعليق

0 تعليقات