“فيتش” تعدل النظرة المستقبلية للسعودية من سلبية لمستقرة وتؤكد التصنيف عند “A”

عدلت مؤسسة “فيتش” رؤيتها المستقبلية للمملكة العربية السعودية من سلبية إلى مستقرة، وحافظت على تصنيف المملكة الائتماني عند “A”.

وكانت المؤسسة الدولية خفضت رؤيتها المستقبلية للمملكة إلى سلبية في نوفمبر الماضي، في ظل تبعات فيروس كورونا.

وتعني النظرة المستقبلية السلبية احتمالية خفض التصنيف الائتماني في المستقبل بينما تعني النظرة المستقبلية المستقرة نية المؤسسة الدولية الحفاظ على تصنيفها الائتماني في المستقبل، فيما تعني النظرة المستقبلية الإيجابية نية “فيتش” رفع التصنيف الائتماني في المستقبل.

احتمالية تدهور طفيف في مقاييس الميزانية

وأوضحت “فيتش” في تقريرها أن مراجعة التوقعات تعكس احتمالات حدوث تراجع طفيف في معدلات الميزانية العمومية السيادية الرئيسية في المملكة مقارنة بالمراجعة السابقة.

عزت “فيتش” توقعاتها للارتفاع الكبير في أسعار النفط واستمرار التزام الحكومة بضبط أوضاع المالية العامة.

توقعت المؤسسة ارتفاع الدين الحكومي السعودي نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي،

وانخفاض ​​صافي الأصول الأجنبية السيادية (SNFA) على المدى المتوسط، لكن هذه المقاييس ستظل أقوى بكثير من المتوسط ​​”A”.

أضافت: “ستحتفظ الحكومة بهوامش أمان مالية كبيرة، مثل الودائع في البنك المركزي التي تتجاوز 10% من إجمالي الناتج المحلي، والاعتماد على النفط، ومؤشرات الحوكمة الضعيفة، والتعرض للصدمات الجيوسياسية.

وبلغ عجز الميزانية في 2020 نسبة 11.2% من الناتج المحلي الإجمالي وهو معدل أقل مما كان عليه أثناء تراجع أسعار النفط في 2015-2016.

السياسات التي اتبعتها المملكة في السنوات الأخيرة وخاصة في عام 2020 كان لها الأثر الأكبر في خفض عجز موازنتها حتى في ظل تراجع أسعار الخام.

كان إجمالي الإنفاق أعلى بنسبة 5% فقط بسبب تخفيض الإنفاق على البنى التحتية والتطوير وتعليق بدل غلاء المعيشة، وارتفعت الإيرادات غير النفطية إلى 18.5% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي مقابل أقل من 10% في 2015.

3.3% تقليص محتمل في عجز الميزانية

توقعت “فيتش” تقلص عجز الميزانية إلى 3.3% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2021، وهو أفضل من مستهدفات الميزانية البالغة 4.9%، وذلك بافتراض ​بلوغ ​سعر خام برنت 63 دولارا للبرميل بزيادة 46% عن متوسط عام 2020.

أوضحت: “تميل السياسة المالية إلى مُسايرة للدورات الاقتصادية مع أسعار النفط، لكن نتوقع بقاء الإنفاق في الميزانية متركزا على خطط الميزانية في عام 2021 نظرًا للتوقعات غير المؤكدة لأسعار النفط على المدى المتوسط ​​، وهدف الحكومة لتحسين الهيكل المالي للمملكة وزيادة إنفاق القطاع العام”.

ارتفاع أسعار النفط في 2021 يختبر زخم “الإصلاح السعودي”

أوضحت “فيتش” أن ارتفاع أسعار النفط في عام 2021 يمثل اختبارا لمدى تأثر الإصلاح في المملكة، بما في ذلك فاتورة الأجور والإعانات، وقد تتباطأ الإصلاحات المخطط لها في هذه المجالات.

3% عجز متوقعًا بالناتج المحلي الإجمالي

وفقًا لـ”فيتش”، تتوقع الحكومة السعودية 3% عجزًا في ميزانية من الناتج المحلي الإجمالي و 0.4% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام 2022-2023.

أوضحت: “تعد توقعاتنا أكثر تحفُظًا، حيث يتسع عجز الميزانية إلى متوسط ​​3.6% من الناتج المحلي الإجمالي مع انخفاض أسعار النفط وافتراض زيادات اسمية هامشية في الإنفاق والتي ستنخفض مع ذلك كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي”.

تحسن العجز الأولي غير النفطي في 2020

توقعت “فيتش” تحسن العجز الأولي غير النفطي إلى -24٪ مُقابل -34٪ في 2020 و-43% في عام 2015.

وقدرت “فيتش” أن السعودية يمكنها تحقيق التوازن في ميزانيتها عند سعر 64 دولارا لبرميل النفط في حال بقاء ضريبة القيمة المضافة عند 15%.

توقعت “فيتش” بلوغ الدين الحكومي مستوى 35% من إجمالي الناتج المحلي بنهاية العام 2023، في حين ستنخفض الإيداعات في البنك المركزي إلى 11.4% من إجمالي الناتج المحلي بنهاية العام نفسه مقابل 16.6% حاليًا.

تغير أسعار النفط تؤثر على توقعات العجز

قالت “فيتش” أن تطورات سوق النفط تُعد من المخاطر الرئيسية لهذه التوقعات على الاتجاهين، وبتقدير أن حركة الأسعار بنحو 10 دولارات في البرميل ستغير التوقعات لعجز الميزانية بنسبة 3.5% من إجمالي الناتج المحلي، في حين أن الفارق البالغ مليون برميل يوميًا في الإنتاج سيغير العجز المالي بنسبة 2% من إجمالي الناتج المحلي.

أضافت: “لا تزال الموارد المالية الخارجية للمملكة عند قدر كبير رغم تدهور الوضع في السنوات الأخيرة، ونتوقع تزيد احتياطيات مؤسسة النقد العربي السعودي إلى 470 مليار دولارًا في 2022-2023 حيث يعود الحساب الجاري إلى الفائض”.

The post “فيتش” تعدل النظرة المستقبلية للسعودية من سلبية لمستقرة وتؤكد التصنيف عند “A” appeared first on Economy Plus.

إرسال تعليق

0 تعليقات