أخطبوط …. 7 أذرع لـ”طالبان” لصيد الأموال

أثار صعود حركة طالبان الأخير وسيطرتها على أفغانستان الجدل حول مصادر تمويل أنشطة ودعم نفوذها العسكري، خاصة بعد تجميد الإدارة الأمريكية لأصول أفغانية لمنع حركة طالبان من الوصول إليها.

 

وتشير تقارير إلى أن الحركة تمتلك أنشطة تدر دخلا سنويا يتراوح بين 300 مليون و1.6 مليار دولار، ولكن من أين تحصل الحركة على هذه الأموال؟

 

الأفيون

ووفقاً لتقرير حديث لـ”الأمم المتحدة” صدر في يونيو الماضي، تصدَّرت الأنشطة المتعلقة بتجارة المخدرات والأفيون موارد الحركة المالية.

ونقل التقرير عن تقديرات لبعض الدول الأعضاء في المنظمة الدولية، أن الحركة حققت عوائد بنحو 460 مليون دولار من تجارة الأفيون فقط خلال عام 2020، وفقا لـ”رويترز”.

 

الضرائب

إلى جانب الأفيون، اتهم التقرير الأممي الحركة باستخدام ابتزاز الأموال مصدراً للدخل من خلال استغلال توسع مناطق سيطرتها لفرض الضرائب على نطاق واسع من خدمات البنية التحتية، بما في ذلك بناء الطرق، والاتصالات، والنقل.

ونقلت BBC في عام 2018 عن رئيس شركة الكهرباء الأفغانية، أن طالبان تكسب أكثر من مليوني دولار سنوياً، فقط من خلال فواتير مستهلكي الكهرباء في أجزاء مختلفة من البلاد.

 

التعدين والمناجم

حققت الحركة أيضا أرباحا تقدر بنحو 464 مليون دولار من قطاع التعدين فقط خلال عام 2020، بحسب تقرير للأمم المتحدة.

وتشير بيانات أصدرتها حكومة الرئيس الأفغاني السابق أشرف غني، إلى أن الحركة تسيطر على أكثر من 280 منطقة غنية بالمعادن منتشرة في 26 ولاية حول البلاد.

كما يعتقد أن الحركة تحقق مداخيل مالية بشكل غير مباشر من مناطق المعادن الأخرى التي يسيطر عليها القادة العسكريون، والتي يقدر عددها بـ148 منطقة في 12 ولاية.

 

الدعم الخارجي

في عام 2020، خلص مسؤولون استخباراتيون أميركيون إلى أن وحدة استخبارات عسكرية روسية عرضت سراً مكافآت على مسلحين مرتبطين بطالبان لقتلهم قوات التحالف في أفغانستان، بما في ذلك استهداف القوات الأميركية، وذلك بحسب صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية.

 

السلاح الأميركي

تعتمد الحركة بشكل كبير في تسليحها على الأسلحة التي تستولي عليها خلال معاركها مع القوات الأفغانية، والتي تعد الولايات المتحدة مصدرها الرئيسي.

ونقلت شبكة “فوكس نيوز” الأميركية عن الزميل الأول في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات الأميركية بيل روجيو، إن الحركة “تحصل على أسلحتها الأكثر تعقيداً وتطوراً مثل أجهزة الرؤية الليلية وسيارات الهمفي الأميركية العسكرية من خلال الغارات على القواعد الأفغانية، أو عند هزيمة وحدات النخبة الأفغانية في الميدان”.

وفي يوليو الماضي استعرضت طالبان حاويات للأسلحة والمعدات العسكرية تم الاستيلاء عليها من الجيش الأفغاني، شملت 900 بندقية و30 مركبة تكتيكية خفيفة و20 شاحنة نقل عسكرية.

 

تسليح روسي

وكما هو الحال في التمويل المالي، يتهم مسؤولون أميركيون باكستان وروسيا وإيران، بتقديم الأسلحة إلى حركة طالبان.

وفي مقابلة مع BBC اتهم قائد القوات الأميركية السابق في أفغانستان الجنرال جون نيكلسون، روسيا بتهريب الأسلحة إلى طالبان عبر الحدود الطاجيكستانية، مشيراً إلى أسلحة قدمها له مسؤولون أفغان قائلين إن الروس أعطوها لطالبان.

ونقلت الشبكة البريطانية أيضا عن مسؤولين في الجيش الأفغاني، أن المعدات العسكرية الروسية شملت نظارات للرؤية الليلية، ومدافع رشاشة متوسطة وثقيلة، وأسلحة صغيرة.

لكن روسيا وطالبان، نفيا هذه الاتهامات، لافتين إلى أنهما لا يعملان سوياً، وأن الجنرال الأميركي لا يملك دليلاً على مزاعمه.

 

الإمدادات المحلية

وفقاً لـ”معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام”، يعتقد أن ورش الأسلحة الواقعة داخل منطقة الحدود الأفغانية الباكستانية، تظل مصدراً رئيسياً للأسلحة والذخيرة لطالبان.

كما تحصل الحركة أيضاً، بحسب صحيفة “إندنبندنت” البريطانية على السلاح من المجموعات المحلية المتعاطفة معها.

وفي ما يبدو أن طالبان جمعت ما يكفي من الأموال والعتاد للسيطرة على أفغانستان بالقوة، إلا أن هناك بعض الشكوك، بحسب “إذاعة صوت أميركا”، في أن لديهم التمويل الكافي لحكم أفغانستان بأنفسهم، في ظل الوضع الاقتصادي والأمني الهش للبلاد.

وتشير أحدث البيانات الصادرة عن البنك الدولي، إلى أن الحكومة الأفغانية أنفقت 11 مليار دولار في عام 2018، 80% منها مصدرها المساعدات الخارجية، ما يعني أن طالبان لن تستطيع الاستغناء عن الدعم الخارجي في إدارة البلاد.

The post أخطبوط …. 7 أذرع لـ”طالبان” لصيد الأموال appeared first on Economy Plus.

إرسال تعليق

0 تعليقات